خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 33 و 34 ص 47
نهج البلاغة ( دخيل )
الآخرة ( 1 ) ، أولئك قوم اتّخذوا الأرض بساطا ، وترابها فراشا ، وماءها طيبا ، والقرآن شعارا والدّعاء دثارا ( 2 ) ، ثمّ قرضوا الدّنيا قرضا على منهاج المسيح ( 3 ) . يا نوف ، إنّ داود عليه السّلام قام في مثل
--> ( 1 ) طوبى للزاهدين في الدنيا . . . : لهم الحسنى والخير الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ 13 : 29 . الراغبين في الآخرة : الحريصين على الاهتمام بما يسعدهم فيها . ( 2 ) اتخذوا الأرض بساطا . . . إلخ : تخلوا عنها ، واعرضوا عن زينتها . قال عيسى عليه السلام : الأرض فراشي ، والقمر سراجي ، وبقول الأرض فاكهتي . والقرآن شعارا : الشعار : ما ولي جسد الإنسان دون ما سواه من الثياب . والدعاء دثارا : الدثار : الثوب الذي يكون فوق الشعار : الغرض وصف تعلّقهم بالقرآن الكريم ، والابتهال إلى اللهّ تعالى . ( 3 ) ثم قرضوا الدنيا قرضا . . . : تركوها وخلّفوها . على منهاج المسيح : في الزهد فيها ، والتخلي عنها .